علماء من ارض اليمن

سبتمبر 12th, 2007 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , ورثة الانبياء

محمد بن سالم البيحاني


رجل الأمة والأمة في رجل
عاش مؤسسة للتوجه الديني في اليمن الجنوبي ( سابقاً ) فبنى الله به أمة وأحيا الله به قلوب
ولا زال ذكره وصيته غضا طرياً حتى الآن

اترككم مع
ملف كامل
يشمل : ترجمه كامله .
مع قصص من حياته .
ونماذج من مؤلفاته ..
من جمع وإعداد أخوكم أبو جابر ………………

==========

{ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً } الأحزاب23

الشيخ محمد بن سالم البيحاني
مدير معهد النور في عدن

- هو محمد بن سالم بن حسين الكدادي البيحاني .
- ولد في مدينة "القصاب" مديرية "بيحان" محافظة"شبوة\" عام 1326 هـ الموافق 1908م.
- كف بصره تماماً وهو في السنه الخامسة من عمره .
- بدأ الدراسة مبكراً على يد والده "سالم الكدادي" وكان عالماً فقيهاً فلكياً متعبداً .
- رحل إلى "حضرموت" وهناك تتلمذ على يدي ثله من الشيوخ وكان أبرزهم وأشهرهم أستاذه الكبير الشيخ / عبد الله بن عمر الشاطري .
- ثم عاد إلى منطقته ومكث فيها نحو سنتين .
- ثم إرتحل إلى مدينة "الشيخ عثمان" ، في مديرية "عدن" وتأهل فيها وأخذ عن بعض شيوخها وكان أبرزهم وأشهرهم وأكبرهم هو الشيخ / أحمد محمد العبادي ، وعنه أخذ علماً كثيراً غزيراً .
- وقد بلغني مشافهة عن طريق بعض المعاصرين للبيحاني بأنه درس صحيح البخاري على يد الشيخ العلامة عبد الله اليدومي في "تعز .
- ثم رحل إلى "مصر" وهناك التحق بالأزهر الشريف وظل يدرس فيه حتى نال شهادتي "الأهلية" و"العالمية" .
- ثم عاد إلى "عدن "واستقر في "الشيخ عثمان" ثم في "كريتر" إلى آخر عمره بقليل..
- ثم اضطره النظام السياسي الذي سيطر على مقاليد البلاد واستبد بامورها في "الشطر الجنوبي" سابقاً لأن يفر وينجو بجلده إلى "تعز\" في سنة 1971م تقريباً.
- توفي في 24 / 12 / 1391 هـ الموافق 10 / 2 / 1972 م في مدينة تعز، ودفن مجاوراً لأكبر مساجدها وهو "مسجد المظفر" .
- كانت له زوجتان ولم يخلف شيئاً من الولد "لا ذكور ولا إناث " .
موجز سجل أهم أعماله
* كان إماماً وخطيباً لمسجد "العسقلاني" في كريتر عدن .
* أسس الجمعية الإسلامية للتربية والتعليم مع غيره من رجالات اليمن واختير رئيساً لها.
* وعن طريق تلك الجمعية أسس كثيراً من الصروح العلمية والتربوية والدعوية كالمساجد والمعاهد والمدارس فيما كان يسمى بالشطر الجنوبي من اليمن .
* زار عدداً من البلدان العربية "زيارات عمل " .
* كان له دور كبير في الحركات السياسية الإصلاحية في عموم اليمن الطبيعية .
ترك بعد موته ارثاً ثقافياً وعلمياً وأدبياً كبيراً .
موطن الميلاد والطفولة الأولى
إنحدر "البيحاني" من أسرة علمية عريقة،استوطنت منطقة "بيحان" في محافظة "شبوة" وفيها ترعرع ونشأ في طفولته المبكرة .
وأهل المنطقة كغالب أهل اليمن يتميزون بالفهم لحياة البساطة وتعودهم على خشونة العيش وتربوا منذ نعومة أظافرهم على حب مظاهر الفروسية.
وكان وما يزال للقبيلة بروابطها وعلاقاتها وتقاليدها حضور قوي مؤثر بينهم .
والنزوع إلى التدين هو الصفة الغالبة عليهم . فبالرغم مما شابه اليوم وخالطه من جهل وشوائب أضعفته كثيراً ، وأدت إلى اختفائه ظاهرياً ، لكن الجذوة الإيمانية ما تزال تتوهج تحت الرماد .
وكعادة أهل اليمن منذ القدم فهم مغرمون بالهجرة إرادة للجهاد في سبيل الله تعالى ، أو طلباً للرزق ، أو البحث عن حياة أفضل ، وفرص للعيش أمثل أو نحو ذلك من الأسباب المطلوبة ، وهذه السمة ما تزال إلى اليوم تدمغ حياة اليمنيين جميعاً بما فيهم أهل "شبوة" .
وقد لا يعلم الكثير أن قبيلة "جعفي" التي انتسب لها ولاءً الإمام أبو عبد الله البخاري صاحب الجامع الصحيح إنما هي قبيلة يمانية مهاجرة من منطقة "شبوة" وقد أسلم جد الإمام البخاري على يد وإلى "بخارى" الذي كان من قبيلة "جعفي" هذه.
عصر البيحاني
من المهم عند ترجمة أي شخصية أن تعرف الظروف والأحوال التي عاش فيها لأن من خلالها تتضح الصورة المتكاملة عن تلك الشخصية ، وما قدمته من إنجازات وأعمال ومشاريع ، كما أن ذلك يجيب على الكيفية التي قدم بها كل ذلك ولماذا كان بذلك الشكل ؟ ولأنه ما من إنسان قط إلا وهو يتأثر بالمحيط الذي يعيش فيه يؤثر فيه سلباً وإيجاباً وبحسب قوة أو ضعف المحيط وبحسب القابلية لدى الشخص وخلفياته .
وقد عاش البيحاني في الفترة الممتدة من 1326 إلى 1393 هـ الموافق 1908 – 1973 م ، وفي ذلك الوقت شهد العالم تقلبات سياسية عنيفة وأحداث شديدة ، ففيها قامت حربان عالميتان الأولى 1914 – 1918م والثانية \"1937 – 1945 م \" ولا يهمنا هنا سرد أخبارهما وتداعياتهما ، ولكن الذي يهمنا هو ما ترتب عليهما من نتائج وآثار خطيرة ، وما خلفتهما من معاناة والآم ومشاكل ومحن وخطوب وأزمات اثقلت كواهل البشرية ، وعمت جنبات العالم كله بما فيه العالم الإسلامي الذي ناله من ذلك كله نصيب الأسد .

من أقوال طلابة فيه وذكر مواقف له حصلت أما

المزيد


علماء من ارض اليمن

مايو 21st, 2007 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , ورثة الانبياء


الشيخ الدكتور علي بن عبدالله بن علي جابر – رحمه الله –
إمام المسجد الحرام وأستاذ الفقه المقارن

شخصية غابت عن الأضواء سنوات عديدة بعد تركه الإمامة في المسجد الحرام وبقي صوته الشجي العذب في نفوس المسلمين من شتى أصقاع المعمورة

بلغت شهرة الشيخ الدكتور عليبن عبدالله بن صالح بن علي جابر, في وقت من الأوقات , آفاق العالم الإسلامي فحنجرتهالتي تمتلك صوتا شجياً في ترتيل القرآن الكريم كانت حاضرة في أسماع المسلمين وهميتجهون صوب المسجد الحرام, من خلال التلفاز والإذاعة لسماع أداء الصلوات في الحرمينحينذاك كان يؤم المصلين في صلاة القيام خلال شهر رمضان المبارك.

اسمه ونسبه

هوعلي بن عبد الله بن صالح بن علي جابر السعيدي اليافعي الحميري القحطاني، يعود فينسبه إلى قبيلة ( آل علي جابر ) اليافعيين الذين استوطنوا منطقة ( خشامر ) في حضرموت ونشروا فيها دعوة التوحيد وحاربوا الجهل والخرافة وعرفوا بتمسكهمبالكتاب والسنة الصحيحة وعقيدة السلف الصالح ودعوتهم إلى منهج أهل السنة والجماعة ،ومنها انتقل والده عبد الله بن صالح بن علي جابر إلى جدة بالحجاز واستقر فيها .

ولادته

ولد الشيخ علي جابر فيمدينة جدة في شهر ذي الحجة عام 1373هـ .

نشأتهوحفظه للقرآن الكريم

عند بلوغه الخامسة منعمره انتقل إلى المدينة المنورة مع والديه لتكون مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلممقر إقامته برفقة والديه وأتم حفظ القرآن الكريم في الخامسة عشر من عمره .
يقول الشيخ علي جابر: ( كان والدي -يرحمه الله- لا يسمح لنا بالخروج للعب في الشارع والاحتكاك بالآخرين, حتى توفاه الله, كنت لا أعرف إلا الاتجاه إلى المسجد النبوي ومن ثم الدراسة وأخيرا العودة إلى البيت, لقد كان لوالدي -رحمه الله- دور كبير في تربيتي وتنشئتي وانتقل إلى جوار ربه في نهاية عام 1384هـ وعمري آنذاك لا يتجاوز الأحد عشر عاما ثم تولى رعايتي, من بعده, خالي -رحمه الله- بالمشاركة مع والدتي ) .
ويتحدث فضيلته عن بداية حفظه للقرآن الكريم بقوله: ( بدأت حفظ القرآن الكريم في مسجد الأميرة منيرة بنت عبدالرحمن - رحمها الله - ويقع في منطقة باب المجيدي بالمدينة النبوية, وقد بدأت الحفظ على يد شيخين كريمين في المسجد وحفظت على أيديهما أحد عشر جزءاً ثم رشحت بعد ذلك للالتحاق بالمعهد الذي افتتحته الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمدينة النبوية وكان يديره الشيخ خليل بن عبدالرحمن وهذا الأخير أكملت عليه حفظ باقي كتاب الله عز وجل وكان له دور بارز في تمكيني من الحفظ وإتقان التجويد على أسسه السليمة ) .
وعندما نعود إلى النشأة التي عاش فيها الشيخ علي جابر طفلاً ثم شاباً التي لم يتأثر فيها بالمغريات التي واجهت أقرانه يتحدث الشيخ علي جابر عن تلك المرحلة بقوله: (بالنسبة للظرف الذي عشته فانا ما شعرت -بحمد الله- بفارق كبير بين مجتمع النشأة الذي عشته في الصغر وبين المجتمع الآخر الذي يأتي بعد أن يبلغ الإنسان مرحلة مبكرة من العمر تأتيه ما يسمى بالمغريات والتحديات, فكما قلت أن من نعمة الله عليّ وتوفيقه لي أن أحاطني بنخبة من الإخوان الصالحين الذين يكبرونني قليلاً في السن من الذين عاشوا في المدينة المنورة ودرسوا في الجامعة الإسلامية .
وكما قلت أن الإنسان يمكن أن يتكيف مع المجتمع من خلال ما درس وتعلم إذ يستطيع تطبيقه في واقع حياته ويضيف قائلاً: ( بحمد الله الظرف الذي عشته في المدينة النبوية والالتقاء بهؤلاء الإخوة الذين وفقهم الله عز وجل لكي يحيطوا بي في تلك السن التي تمر على كل شاب من الشباب وهي ما تسمى فترة المراهقة وقد تتغير به هذه المرحلة أحيانا إذا لم يوفق إلى أناس يدلونه على الخير ويرشدونه إليه, ولكن بحمد الله وفقني الله عز وجل في تخطي هذه المرحلة على أحسن ما يكون ) .
مراحل تعليمه بالمدينة النبوية

درس الشيخ المرحلتين الابتدائية والمتوسطة بمدرسة دار الحديثبالمدينة المنورة .
ودرس المرحلة الثانوية بالمعهد الثانوي التابعللجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .
ودرس المرحلة الجامعية بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وتخرج فيها عام 95/1396هـ بدرجةامتياز .

أبرز المشائخ الذين تلقى عنهم في المدينة النبوية

1- سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة ، وكان يلازم الشيخ كثيراً ويتناول معه الغداء والعشاء على سفرته العامرة أغلب الأيام في تلك الفترة .
2- الشيخ محمد المختار بن أحمد الجكني الشنقيطي – رحمه الله – المدرس بالمسجد النبوي سابقاً ، وكان الشيخ علي جابر يدرس عليه في المسجد وفي بيته ، وهو والد الشيخ الفقيه الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي المدرس حالياً بالمسجد النبوي الشريف .

سفره إلى الرياض لدراسة الماجستير بالمعهد العالي للقضاء

بعد انتهاء الشيخ من مرحلة البكالوريوس وتخرجه في الجامعة ؛ فضل إكمال الدراسات العليا على أن يلتحق بالسلك الوظيفي , ويتحدث عن ذلك قائلا: ( الإرادة الربّانية شاءت أن أواصل الدراسة الجامعية في مراحلها العليا حتى يتسنى لي الحصول على أكبر قسط من العلم, وحتى يتسنى لي الالتقاء بعدد آخر من العلماء في غير المنطقة التي عشت فيها, وبحمد الله تم لي ذلك, فقد انتقلت إلى الرياض وظفرت بمشايخ أجلاء ).
وكان التحاق الشيخ بالمعهد العالي للقضاء عام 96/1397هـ وأكمل به السنة المنهجيةللماجستير, ثم أعد الأطروحة وكانت عن ( فقه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وأثرهفي مدرسة المدينة), ونوقشت الرسالة عام 1400هـ وحصل على درجة الماجستير بامتياز .

اعتذاره تورعاً عن تولي منصبالقضاء

بعد تفوق الشيخ وحصوله على درجة الماجستير رشح للقضاء من سماحة الشيخ عبدالله بن حميد - رحمه الله - الذي كان رئيساً لمجلس القضاء الأعلى في ذلك الوقت وتم تعيينه قاضياً في منطقة (ميسان) قرب الطائف إلا أن الشيخ علي اعتذر عن تولي هذا المنصب ، ووضح الشيخ علي جابر سبب اعتذاره عن تولي منصبالقضاء بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله : ( القضاةثلاثة: قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة ) ، وطلب من من الشيخ عبدالله إعفاءه من القضاء وبذل شتى المحاولات إلا أن الشيخ عبدالله - رحمه الله - رفض أن يعفيه ، فتقدم بطلبه إلى الملك خالد – رحمه الله – لإعفائه من القضاء ، فتم تعيينه مفتشاً إدارياً بوزارة العدل ، فكان يقول : ( ما كنت أريد الاقتراب من القضاء أو أي أمر يتعلق به ) واعتذر أيضاً عن تولي هذه الوظيفة تورعاً .
ومع اعتذاره عن تولي القضاء والتفتيش عليه فلم يتم إخلاء طرفه من وزارة العدل وبقي الشيخ سنة كاملة بدون وظيفة!!

إخلاء طرفه من وزارة العدل وتعيينه محاضراً بالمدينة بأمر الملك خالد

ثم صدر أمر ملكي كريم منالملك خالد بن عبدالعزيز -يرحمه الله- بإخلاء طرفه من وزارة العدل, وتعيينه محاضرافي كلية التربية بالمدينة المنورة فرع جامعة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورةوبالتحديد في قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية, وباشر التدريس بها في شهر شوال من العامالجامعي 1401هـ .

تعيينه إماماً خاصاً للملك خالد بن عبدالعزيز – رحمه الله –
ثم إماماً رسمياً بالمسجد الحرام

ومع أن الشيخ علي جابر حفظالقرآن الكريم في سن مبكرة وأتقن حفظه بصورة ربما قد أذهلت الحفظة فأرادوا خطو نهجهفلم يكن يطمح في الإمامة إلا أن الحكمة الإلهية أوصلته ليكون إماما بالمسجد الحراميتحدث الشيخ عن ذلك بقوله: (لم تكن لدي رغبة في الإمامة ولكن أقحمت فيها إقحاماوإلا فان الباعث الأساسي على حفظ كتاب الله إنما حفظه وتعقله وتدبر معانيه, ولم يكن المقصود منه أن يكون الإنسان به إماما ولكن شاءت الإرادة الربانية والحكمة الإلهية أن أتولى الإمامة في مسجد الغمامة بالمدينة النبوية سنتين متتاليتين (1394 -1396)نفس العام الذي تخرج فيه من الجامعة ومن ثم مسجد السبق سنة كاملة, ثم جاءت سنة1401هـ في عهد الملك الراحل خالد بن عبدالعزيز -رحمه الله رحمة الأبرار- فكنت إماماله في المسجد الخاص به بقصره في الطائف وعندما نزل مكة المكرمة, وبالضبط في ليلةالثالث والعشرين من رمضان, طلب -رحمه الله- أن انزل إلى مكة المكرمة ، وما كنت قدأعلمت مسبقاً بأني سأكون إماما للحرم المكي الشريف أو سأتولى الإمامة ليلة ثم يأتيبعدها تعيين رسمي بالإمامة, فنزلت تلك الليلة وبعد الإفطار طلب مني التوجه إلىالمسجد الحرام للصلاة بالناس في تلك الليلة, وكان المقرر هو تلك الليلة فقط ولكنبعض من الشخصيات والأعيان الموجودين في مكة طلبوا منه -رحمه الله- أن أبقى فيالليالي التالية حتى بعد رحيله -يرحمه الله- إلى الطائف مرة أخرى وبقيت إلى ليلةالتاسع والعشرين ثم صدر أمره -رحمه الله- بتعييني إماما في المسجد الحرام .
ورغم أن الشيخ علي جابرفوجئ بإمامة المصلين في صلاة التراويح إلا أن المصلين لم يشعروا ولم يلاحظوا تلكالرهبة المعهودة على الأئمة عندما يقف لأول مرة على المحراب للإمامة فما بالكبمحراب المسجد الحرام الذي يمر أمامه الطائفون ويصلي خلفه الملايين في ليالي العشرالأخيرة من رمضان, فلم ينتب الشيخ علي جابر رهبة الموقف حيث يقول عن ذلك الموقف : ( من حيث الرهبة فلم تأتني وذلك بحكم أنني سبق أن تعودت الإمامة سابقاً, لكن ما منشك أن الشعور عظيم والإنسان يؤم المصلين بذلك العدد الكثيف في بيت الله الحرام فيأول بيت وضع للناس الذي جعله الله مثابة للناس وأمناً, وهذه السعادة لا يمكن أنتعبر عنها كلمات أو عبارات إنما أقول إنه لم يكن تكليفاً بقدر ما هو تشريف ) .
ثمصارالشيخإماماً رسمياً بالمسجد الحرام يؤم الناس بصوته الشجي في صلاة الفجر بالمسجد الحرامعام 1402هـ وفي صلاة التراويح والتهجد وهو العام الذي توفي فيه الملك خالد بنعبدالعزيز -رحمه الله- .

طلبه الإعفاء من الإمامة بالمسجد الحرام

في عام 1403هـ ولظروف عديدة تقدم الشيخ بطلب الإعفاء من الإمامة بالمسجد الحرام ووافق عليه مسئولو رئاسة شؤون الحرمين ، وفضّل أن يرجع إلى عمله بالتدريس الجامعي في المدينة المنورة ولعلنا نذكر منها شدة تعلق الشيخ ببر والدته في المدينة وكونه كثيراً ما كان من ورعه ينبه ويقول : "إن الإمامة ولاية ومسؤولية عظيمة خاصة إمامة المسجد الحرام" ، ورغبته في نفس الوقت بمواصلة مسيرته في طلب العلم وتدريسه من خلال عمله الوظيفي وهو التدريس الجامعي بالمدينة النبوية التي نشأ وطلب العلم فيها وعاصر فيها نخبة من كبار العلماء وكان متعلقاً بها ، وكذلك ما تعرض له الشيخ من ابتلاءات عديدة بسبب الشهرة الكبيرة التي حصلت له من إعجاب الناس بتلاوته في المسجد الحرام وكونه أبرز من شد الناس بتلاوته في المسجد الحرام في ذلك الوقت وحتى الوقت الحاضر ، فقد جلبت له الشهرة مع كثرة المحبين حساداً على ما من الله به عليه ، ومن الابتلاءات أن الشيخ - رحمه الله - فقد صوته تماماً لعدة أشهرثم من الله عليه بالشفاء ورجع له صوته العذب وذلك قبل أن يتقدم بطلب الإعفاء فلعل هذه الظروف مجتمعة من العوامل التي دفعت الشيخ لأن يتقدم بطلب الإعفاء من إمامة المسجد الحرام ليتفرغ للعلم وبر والدته ويتورع عن تحمل أمانة ومسؤولية ا

المزيد


علماء من ارض اليمن

مايو 21st, 2007 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , ورثة الانبياء

 


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد بن عبد الله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه الغر الميامين . .
بداية: أعتذر لجميع أخواني في المنتدى على تأخري عن الإتيان بسيرة الشيخ / عبد الرحمن العماد وذلك نظراً لظروف شيخنا الفاضل الخاصة وسفره المفاجئ، وكنت قد رددت بعبارة "أرجو الدعاء للشيخ".
لا أطيل عليكم كنت أتمنى وأود إنزال سيرة الشيخ بخط يده على الموقع؛ ولكن لما لمسته من تواضع الشيخ الذي لا تتخيلونه، واقتصاره على الاكتفاء بالقليل جداً من سيرته الذاتية رغم معرفتي بالكثير جداً عنه لقربي منه، لذلك جعلت العنوان قراءة في سيرة علم.

الشيخ عبد الرحمن العماد

* الاسم: عبد الرحمن بن يحيى بن حسن العماد وهو من أسرة العماد الهاشمية المعروفة.
* كنيته: يكنى بأبي أكرم "أكبر أبنائه".
* تاريخ الميلاد: 25 محرم 1368هـ الموافق 11/12/1947م.
(عمره الآن 61 عاماً وهو عدد الردود التي طلبتها).
* مكان الميلاد: قرية الصبار ــ مديرية الرضمه ــ محافظة إب.
* متزوج زوجتين، وله منهما ستة من البنين أكبرهم أكرم (ماجستير أصول فقه) ومحمد (يحضر حالياً الدكتوراه في الإعلام) ونصر الله وعبد الله وعمر وسعد، وأربع بنات(فاطمة – سمية – عفراء – ومريم ).

* مؤهلاته:
اكتفى الشيخ بذكر مسيرته في طلب العلم الشرعي، ورحلته مع العلم والعلماء ولم يذكر مؤهلاته رغم وجودها، وسأسرد لكم بعض ما كتب فضيلته:
§ بدأ القراءة والكتابة وتلاوة القرآن في القرية في سن السابعة من عمره.
§ انتقل إلى صنعاء بصحبة والدته (عزيه أحمد الحجري) والتحق بمدرسة الإصلاح بجوار وزارة التربية والتعليم (ميدان التحرير) وعمره ثمان سنوات.
§ سكن مع أخوانه الأكبر منه (علي وأحمد وعبد الله) في منازل الفليحي (صنعاء القيمة)، وبدأ في حفظ المتون ابتداءً بمتن الآجرومية في النحو، ومتن الأزهار في الفقه (الزيدي) . .
§ واصل في جامع الفليحي مدة ثمان سنوات، مع الالتحاق بمدرسة دار العلوم (التحرير).
§ درس في هذه الفترة على يد العلماء الأفاضل ( القاضي عبد الله الجرافي والقاضي محمد بن إسماعيل العمراني و أحمد بن أحمد الوشلي و علي عبد الوهاب الوشلي و محمد عبد الله الوشلي و إسماعيل صلاح الدين).
§ ومن مشائخة:
ü في القرآن شيخ القراء في صنعاء الحافظ حسين الغيثي، والشيخ محمد حسين عامر.
ü درس في التفسير على العلامة الفخري السرحي.
ü درس على العلامة

المزيد


الشيخ المجاهد/ عبدالله عزام

أبريل 24th, 2007 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , ورثة الانبياء

الدكتور عبدالله عزام رحمه الله

ان الكثير من العظماء لا يعرفون غالبا في حياتهم لكثير من الناس ، و انما يظهر للآخرين بصماتهم بعد غيابهم عن الوجود و الشهود ، و يرى الناس صدق أقوالهم و انطباقها على أفعالهم ، كما أننا نرى أن كثيرا من عظماء التاريخ لا يحس الناس بقيمتهم الا بعد فقدانهم و قد صدق الشاعر اذ يقول :

سيذكرني قومي اذا جد جدهم و في الليلة الظلماء يفتقد البدر

و لا شك أن الارتقاء و محاولة الصعود الى ذروة سنام الاسلام ( الجهاد ) الذي يعد القمة السامقة في هذا الدين ، و لايصل الى هذا المستوى الرفيع الا من تشربت روحه من ذلك النبع الصافي و ذاق حلاوة الجهاد و صاحبنا الذي نتحدث عنه كان من هذه القلة التي تذوقت حلاوة الجهاد فكرا و علما و عملا و لقد كان رحمه الله يبذل كل جهده ـ ما استطاع الى ذلك سبيلا ـ أن يرتقي بالناس و يرتفع بهم الى هذه القمة السامقة ( ذروة السنام ) حيث رفعه الله اليها ، و كان ينظر الى المسلمين المستضعفين نظرة اشفاق و حسرة ، و هم توجه اليهم اللكمات الوحشية في كل مكان ، و كان يرى طلائع البعث الاسلامي يقتلون و يسجنون و توضع الأغلال في أعناقهم و أيديهم دون أن يحركوا ساكنا و دون أن يملكوا لأنفسهم حيلة يردون بها على الجبابرة و الطغاة الذين نصبوا من أنفسهم أصناما بشرية تعبد من دون الله تعالى لقد رآه الشباب يحمل السلاح و هو عالم من العلماء و صاحب درجة علمية كان بامكانه أن يجلس على الفراش الوثير و يسترخي و تشده الأهواء الى الأرض و حب الدنيا ، لكنه حرم على نفسه أن يهدأ له بال أو أن يقر له قرار و هو يرى نار المحنة تحرق قلوب المسلمين.

صاحبنا الذي يدور حديثنا عنه هو العلامة المجاهد الدكتور عبدالله عزام رحمه الله تعالى فقيه الجهاد و الداعية المجاهد

مولد الشهيد و نشأته:

ولد الشهيد عبدالله عزام في فلسطين ( سيلة الحارثية ) من اعمل مدينة جنين سنة 1941 م و قد درج على أرض القرية فشبّ و ترعرع في أحضان والديه يسهران عليه و يقومان برعايته و تربيته ، ثم تلقى علومه الابتدائية و الاعدادية في مدرسة القرية و أكمل دراسته في معهد خضورية الزراعية في مدينة طولكرم و قد كان الشيخ الشهيد رحمه الله يهئ نفسه و يعدها اعدادا ايمانيا فكان ملازما لتلاوة القرآن كما كان ملازما لمسجد القرية يعطي الدروس الدينية كذلك فان الشهيد تربى في حضن الدعوة الاسلامية و على أيدي بعض رجالاتها في مدينة جنين في الضفة الغربية و كأن الله عز و جل كان يعده لأمر جلل.

عمله و مواصلة دراسته الجامعية:

بعد أن حصل على شهادة خضورية الزراعية بدرجة امتياز تم تعيينه معلما في قرية أدر منطقة الكرك - جنوب الأردن - في مطلع الستينات ، ثم نقل بعد ذلك الى مدرسة برقين في الضفة الغربية ، و قد تابع دراسته الجامعية في جامعة دمشق ( كلية الشريعة ) و نال منها شهادة الليسانس في الشريعة بتقدير جيد جدا و كان هناك قد التقى مع بعض علماء الشام أمثال الدكتور محمد أديب الصالح و بأبي الفتح البيانوني ، كما تعرف على مروان حديد المشهور بعداوته للطواغيت و جهاده لهم ، ثم عاد الشيخ الشهيد الى عمله في مدرسة برقين ( زواجه ) و كان زواجه سنة 1965 م فقد اختار شريكة حياته ( أم محمد ) و هي من بيت محافظ على الدين تربت على يدي والدها الذي هاجر من قرية ( أم الشوف ) في شمال فلسطين بعد طردهم من قبل اليهود الى قرية ( سيلة الحارثية ) و قد سكنوا فترة وجيزة في بيت أهله ثم ارتحل والدها مع عائلته الى قرية ( دير الغصون ) في منطقة طولكرم و قد طلب الشيخ الشهيد من والده و والدته أن يجهزوا هدية ثم انطلقوا الى دير الغصون و تم بفضل الله عز وجل عقد القران ( الزواج ) بينهما و من هذا الزواج المبارك الذي تم بين الشيخ عبدالله عزام و شريكة حياته أنجبت خمسة ذكور : محمد نجله الأكبر الذي ذهب الى ربه شهيدا مع والده و عمره 20 سنة و حذيفة ، و ابراهيم الذي اختاره الله شهيدا مع والده و عمره 15 سنة و حمزة و مصعب و من الاناث أنجبت منه : فاطمة و وفاء و سمية.

جهاده في فلسطين:

عندما سقطت الضفة الغربية و قطاع غزة بيد اليهود عام 1967 م كان شيخنا لا يزال على أرض فلسطين و قد حاول مع مجموعة من الشباب من اهل القرية أن يقفوا في وجه الدبابات الاسرائيلية التي اجتاحت الضفة الغربية ، و لكن ماذا تفعل مجموعة من البنادق الانجليزية القديمة في وجه الدبابات الحديثة فكانت نصيحة ضابط المخفر آنذاك لهؤلاء الشباب أن يعودوا الى ديارهم حتى لا يسحقوا تحت جنازير الدبابات اليهودية و بالفعل عندما أطلق هؤلاء الشباب بعض الطلقات من رشاش كان مع واحد منهم و التي لم تؤثر على دهانها عاود الشباب و أخذوا بنصيحة الضابط ( عداوة الشهيد لليهود ) بعد الاحتلال اليهودي للضفة الغربية و القطاع بأسبوع خرج الشيخ ماشيا على الأقدام ومعه مجموعة من الشباب بينهم رجل كبير من أهالي القرية ، و بينما هم يتحركون باتجاه الشرق و في منتصف الطريق اصطدموا بدورية عسكرية إسرائيلية فاستوقفتهم و قام أحد الجنود بتفتيش الأخوة ، و كان الدور ينتظر الشيخ الشهيد فلما مد الجندي يده في جيب الشيخ أمسك بيد الجندي حتى لا يقع المصحف الصغير الذي كان يحمله بيد اليهودي لأن الكافر لا يجوز لنا أن نمكنه من المصحف ، فرجع الجندي اليهودي الى الور

المزيد


علماء من ارض اليمن

ديسمبر 6th, 2006 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , ورثة الانبياء

الشيخ الراحل / عمر بن أحمد سيف


الشيخ الراحل / عمر بن أحمد سيف

سيرته من المهد إلى اللحد
الاسم / عمر بن أحمد سيف سعد محمد عبدالله سالم العفيف الأغبري .
تاريخ الميلاد: 20/4/ 1346هـ الموافق: 16/ 10/ 1927م
محل الميلاد: قرية (الدوم) - مديرية/ حيفان- محافظة/ تعز
* عضو جمعية علماء اليمن .
* نشأ بقرية الدوم بمنطقة حيفان ودرس في بعض الأربطة العلمية ، ثم درس الفقه وعلوم العربية لدى العلامة (حسين السقاف) في قرية (الحضارم) في ناحية الشمايتين في محافظة تعز.
* أجازه عدد من العلماء، منهم: (علوي عباس المالكي)، و(حسن المشاط) في مكة المكرمة، و(محمد منير) في باكستان.
* هاجر إلى أبيه في بلاد الحبشة، وعمره (11) سنة .
* توفي أبوه بعد عامين من هجرته في مدينة (دروا) عام 1359هـ / 1940م .
* واصل دراسته على مشائخ وعلماء أجلاء من خارج اليمن ومنهم: (عبدالله الهروي)، و(أحمد آدم الضرير)، و(عمر الأزهري)، و(محمد سراج) .
* ظل يتنقل بين اليمن والحبشة حتى قيام الثورة اليمنية عام 1382هـ/ 1962م ثم عاد إلى اليمن.
* عين خطيباً للجامع الكبير بصنعاء بتعيين من وزير الأوقاف حينها القاضي (عبدالكريم العنسي)، إلا أنه ترك الخطابة فيه عندما طلب منه الدعاء للرئيس (عبدالله السلال) في خطبة الجمعة، وكان وقتها يرى في ذلك امتداداً وتقليداً لعهود الإمامة البائدة.
* رحل بعد ذلك إلى مدينة عدن ليعمل فيها إماماً وخطيباً لمسجد (النور) في مدينة (الشيخ عثمان)، خلفاً لـ أ.قاسم غالب الذي عين حينها وزيراً للتربية والتعليم في حكومة اليمن الديمقراطي.
* هاجر مرةً أخرى إلى بلاد الحبشة وعمل في الدعوة إلى الله والتدريس، وتخرج على يده عشرات العلماء والدعاة .
* عاد إلى اليمن عام 1391هـ/ 1971 ومكث في مدينة تعز عاملاً في مجال الدعوة والإرشاد.
* انتخب عضواً في أول مجلس شورى عن مدينة تعز، وكان ينكر على الرئيس القاضي (عبدالرحمن الإرياني) تساهله في حزم الأمور، وفي مقارعة المفسدين، وحين قتل الشيخ (محمد علي عثمان) عضو المجلس الجمهوري في مدينة تعز وهو خارج لصلاة الفجر، قال صاحب الترجمة قولته المشهورة: "أصبح الإرياني كشجرة يستظل بها كل منافق دجال"، فحصل بسبب ذلك خلاف بينه وبين الرئيس (الإرياني)، فاعتقل مدة رغم حصانته .
* خرج من سجنه في عهد الرئيس الراحل (إبراهيم الحمدي)، فاختلف معه في بعض الأشياء.
* انتقل عقب خ

المزيد


علماء من ارض اليمن

ديسمبر 6th, 2006 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , ورثة الانبياء

السيرة الشخصية للقاضي محمد بن إسماعيل العمراني


اسمه :
هو القاضي الأجل ، والعلم الشامخ ، والطود الباذخ ، والقمة السامقة ، والشعلة الوقادة , والهمة العالية ، علم الفقهاء ، وبقية الفضلاء ، الفقيه ، المحدث ، اللغوي ، والمحقق ، شيخ القضاة ، وإمام الوعاة ، وكبير الدعاة ، شيخ الإسلام القاضي الإمام وجيه الدين أبو عبدالرحمن محمد بن إسماعيل بن محمد بن محمد بن علي بن حسين بن صالح بن شايع العمراني الصنعاني

مولده:
حدد بنفسه تاريخ ولادته فقال : ولدت في الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ألف وثلاثمائة وأربعين للهجرة النبوية قي مدينة صنعاء ، ولما بلغت الرابعة من عمري توفي والدي ، فنشأت يتيماً فقيراً جاهلاً , ألهو وألعب مع الصبيان

أصل أسرته :
انتقل جده القاضي علي بن حسين بن صالح العمراني ( توفي سنة 1219هـ ) من مدينة عمران إلى صنعاء سنة 1155هـ وعمره آنذاك عشر سنوات ، فمدة وجود آل العمراني في صنعاء يربو على المائتين واثنتين وسبعين سنة ، إذاً فهم الآن يعدون من أهل صنعاء ، وكانت منازلهم في حارة العَلَمي القريبة من الجامع الكبير بصنعاء القديمة .

القاضي العمراني سليل بيت علم أثيل :
لم يكن أسلاف القاضي العمراني رجالاً مغمورين ، بل كانوا من رموز العلم في صنعاء ، فهذا جده القاضي علي بن حسين بن صالح العمراني كان من أشهر رجال القرآن الكريم في صنعاء ، عاش معاصراً لمجموعة من أعظم رجال اليمن على مر التاريخ ، هما الإمامان محمد بن إسماعيل الأمير ومحمد بن علي الشوكاني .

أما جده القاضي محمد بن علي بن حسين العمراني ( توفي سنة 1264هـ ) فقد كان أحد أبرز تلاميذ شيخ الإسلام الإمام محمد بن علي الشوكاني ، وأحد مفاخر اليمن في ميدان العلوم ، ترجم له شيخه الشوكاني في كتابه البدر الطالع فقال : برع في جميع العلوم الاجتهادية ، وبلغ في المعارف إلى مكان جليل ، وهو قوي الذهن ، سريع الفهم ، جيد الإدراك ، ثاقب النظر ، يقل نظيره في هذا العصر ، مع تواضع وإعراض عن الدنيا … وفي الجملة فهو قليل النظير في مجموعه وكثرة فنونه وإتقانه .
أما أحد تلاميذه فقد وصفه بقوله : إنه إمام العلوم ,وحافظ العصر الذي انتهت إليه رئاسة العلم في هذه الديار ( يعني اليمن ) … وإنه برع في علم الحديث حتى بز الأقران ، بل فـُقـِد نظيره فيمن تقدم بقرون حتى سمعت عمن يروي عن بعض الأعلام أنه لم يأت في هذه الديار بعد عبدالرزاق الصنعاني نظيره في هذا الشأن ، وله مؤلفات شهيرة ليس هذا مجال ذكرها .

أما جده محمد بن محمد بن علي العمراني ( توفي سنة 1302هـ ) فقد أخذ عن والد معظم كتب الصحاح والسنن ، واللغة والأدب ، والتفسير والتاريخ ، كما تتلمذ على يدي علي بن الإمام محمد بن إسماعيل الأمير وشيخ الإسلام الإمام الشوكاني الذي أجازه إجازة عامة في كل علومه ، وتتلمذ أيضاً على أيدي أشهر علماء الإسلام في صنعاء وزبيد ومكة ، فقال أحد المؤرخين : إنه اجتهد في طلب العلوم ، وقام وقعد في تحقيق حدودها والرسوم ، حتى برع في جميع الفنون ، وكان خاتمة أهل السند العالي لعلم الرواية في عصره باليمن الميمون ، ومعظم علماء صنعاء في القرن الرابع عشر الهجري هم تلاميذه , وقد شغل عدداً من المناصب في فترة الحكم العثماني الثاني لليمن.

وأخيراً نذكر والد قاضينا حفظه الله ورعاه , ونقصد به القاضي إسماعيل بن محمد بن محمد العمراني ( توفي سنة 1344هـ ) الذي قال عنه المؤرخ الكبير محمد بن محمد زبارة : كان فاضلاً زاهداً قانعاً متواضعاً ورعاً رحمه الله رحمة الأبرار .

بيئته التي نشأ فيها:
لم يكن الفقر إلا باعثاً للطموح في قلب القاضي محمد بن إسماعيل العمراني ، إذ جعله حافزاً لبذل الجهد الكفيل بتجاوزه ، ولا يُنكر أن إحساسه منذ الصغر بأنه ابن العلماء الكبار قد جعله يبذل كل طاقته في بلوغ مراتبهم ، إذ صرح بذلك بنفسه عندما قال : طالما تردد إلى سمعي من كبار السن من القضاة والعلماء عبارة توبيخية : أنت ابن القاضي إسماعيل بن القاضي محمد … لقد كان جدك من كبار علماء صنعاء ، وكذلك جد أبيك ، وكأنهم بهذا يستجيشونني ويحفزونني للعلم واللحاق بركب العلماء .
القاضي العمراني في مرحلة طلب العلم :
كانت ساحات مسجد الفليحي في صنعاء القديمة ( وأطلق عليها آنذاك مدرسة الفليحي الابتدائية ) هي أولى مجالس العلم التي جلس فيها القاضي العمراني ، فأخذ فيها القرآن الكريم وتجويده ، كما أخذ مختصرات العلوم الدينية ممثلة في منهج المدرسة من الأخلاق والنحو والخط والإنشاء والحساب والهندسة والجغرافيا والصحة ونال منها أول شهاداته ، ثم انتقل منها إلى مدرسة الإصلاح التي أسسها الإمام يحيى سنة 1351هـ وكان من أوائل خريجيها .
كان القاضي العمراني حريصاً على طلب العلم أينما وجده ، لا يهمه الاقتصار على مدرسة بعينها أو شيخ بذاته ، فقد كان ابن خالته العلامة عبدالكريم بن إبراهيم الأمير أحد أكبر مشائخه ، وفي حين أنه كان طالباً في مدرسة الفليحي فقد كان يتبع أثر أحد العلماء الذين أحبهم ، هو الأستاذ غالب الحرازي ، فيجلس بين يديه أينما ذهب ، في مدرسة بير العزب ومدرسة بير الشمس ، كما كان يذهب إلى الروضة في ضواحي صنعاء للتتلمذ على الأستاذ الحسن بن إبراهيم ، كل هذا وهو لم يبلغ الرابعة عشرة من عمره .
وفي المرحلة التالية ( بعد تخرجه من مدرسة الإصلاح ) انتقل القاضي العمراني ليدرس في الجامع الكبير بصنعاء بالإضافة إلى مسجد الفليحي ، وهناك تتلمذ على أكثر من عشرين شيخاً ، هم أكثر أهل صنعاء علماً ، وأبرزهم فهماً ، وأطولهم باعاً ، وقد عد هو بنفسه ما درسه على أيديهم فإذا بها حوالي أربعين كتاباً في جميع فروع العلوم من القرآن وعلومه ، والتفسير وفنونه ، واللغة وآدابها ، والنحو وقواعده ، والفقه وأصوله ، الفرائض ، والحديث ، والتاريخ وغيرها الكثير .
يقول القاضي عن نشاطه في هذه المرحلة : وبينما كنت أختلف إلى مشائخي لآخذ عليهم كبار الكتب – كتب التخصص – كنت أستعين الله ، وأفتح حلقات علمية لطلاب أقل مني تحصيلاً في الكتب الأولية من المتون والمختصرات التي تشمل كتب الفقه واللغة والحديث ، وبهذا الأسلوب حصلت على فوائد جمة ، وعلوم نافعة قيمة أكثر مما لو كنت مقتصراً على التحصيل فقط .

وقد حصل القاضي محمد العمراني على حوالي ثلاثين إجازة عامة

المزيد


إفتخر أرفع رأسك الشيخ الزنداني يكتشف دواء لمرض الإيدز

ديسمبر 6th, 2006 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , ورثة الانبياء

إفتخر أرفع رأسك الشيخ الزنداني يكتشف دواء لمرض الإيدز



29/11/2006
عبد السلام محمد، نيوزيمن :
بعد أيام من زيارة الرئيس علي عبد الله صالح لجامعة الإيمان واشادته برئيسها الشيخ عبد المجيد الزنداني، زار سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي ذات الجامعة.
القذافي الذي التقى الزنداني أمس قالت وسائل اعلام محلية أنه يتابع حالة طفل مصاب بالإيدز ويعالج في جامعة الايمان ما يعني أن علاج الايدز الذي اعلن التوصل اليه الزنداني بدأ يشتهر بالاكتفاء بعلاج حالات فردية دون طلب براءة اختراع، وهذه المرة لم تعد السلطات الرسمية عائقا أمام الشيخ لاعلان اكتشافه وانما الأمر متعلق باعتراف دولي ولو غير رسمي.
ظلت السلطات الطبية وبالذات وزارة الصحة تتجاهل طلب الشيخ اعطائه ترخيص للعلاج بالدواء ومساعدته للحصول على براءة اختراع عالمية، كون الدواء غير معروف تركيبته.

زيارة القذافي للجامعة مفتاح:
سيف الإسلام معمر القذافي الذي زار جامعة الايمان قالت مصادر اعلامية أنه ناقش إمكانية عقد مؤتمر للإعجاز العلمي للقرآن في ليبيا خاصة وأن طرح فكرة الدعم الليبي للمشروع جاءت رسميا من قبل السلطات اليمنية – حسب مصادر مطلعة.
وقالت تلك المصادر أن ليبيا تنتظر شفاء ما يقارب من 400 طفل أصيبوا بالفيروس من قبل ممرضات ايطاليات وطبيب فلسطيني، وأن نجاح فاعلية دواء الزنداني معناه بداية الدعم الدولي.
الشيخ عبد المجيد الزنداني قال لـ(القدس العربي) أن سيف الإسلام القذافي ناقش معه موضوع الطفل الليبي المصاب بمرض نقص المناعة المكتسبة، غير أنه لضيق وقت الزيارة التي قام بها القذافي للجامعة لم يتم إكمال الحديث حول هذا الموضوع الذي يحتل أهمية كبيرة لدي الليبيين.
وأوضح أنه توصّل إلي مرحلة متقدمة جدا في علاج الطفل الليبي وأن المرض أصبح في مرحلة النهاية.
وأضاف منذ أن بدأنا معالجة الطفل الليبي المصاب بالإيدز، تراجع فيروس المرض من 20000 وحدة إلي 60 وحدة فقط، والذي أصبح لا يُري في العديد من الأجهزة الطبية الحديثة.
وقال بعد أن أجرينا العلاج للطفل الليبي من الإيدز، أرسلنا عينة مخبرية من الطفل للخارج وجري فحصها في مختبر بالأردن، وظهرت النتيجة سالبة، أي انعدام وجود الفيروس في الطفل، ولمزيد من التأكد أرسلنا عينة أخري منه إلي مختبر آخر في ألمانيا، ولكن النتيجة أظهرت أنه ما زالت هناك نحو 60 وحدة موجودة في الطفل، وهي نسبة ضئيلة جدا، حيث أن أحدث الأجهزة الطبية لا تكتشف وجود الإصابة إذا كان عدد الوحدات في المصاب أقل من 30 وحدة.
وأكد أن الأدوية والعلاجات التي يستخدمها لعلاج المصابين بالإيدز كلها مستخرجة من الأعشاب الطبية.
وقال: أن مؤتمرا طبيا عقد في الكويت قبل أيام، وتناول موضوع العقار الطبي الذي يستخدمه الزنداني في معالجة مصابي الإيدز، وأن العديد من الشركات الطبية أبلغت منظمي المؤتمر رغبتها في إنتاج هذا العقار الطبي.
وأشار الزنداني إلي أن لقاءه بسيف الإسلام القذافي كان مثمرا وفرصة ثمينة لفتح علاقات مستقبلية بينهما، خاصة وان القذافي يرأس مؤسسة القذافي الخيرية في ليبيا.

علاج الايدز:
كشف الزنداني عن نجاحه بمعية فريق بحثي طبي متخصص في علاج عدد من الحالات المصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في ديسمبر 2004م خلال احتفال اليمن باليوم العالمي الايدز، وبدأ عمله في فبراير 2005م.
ورغم رفض الزنداني الكشف عن تركيبة هذا الدواء الذي اطلق عليه اسم (اعجاز 3)، الا انه يؤكد اكتشافه نتيجة الاستنباط من حديث نبوي شريف.
رفض الزنداني الكشف عن ماهية دوائه المعجزة خوفاً من سرقة تركيبته، سبب له بعض المشاكل مع وزارة الصحة اليمنية التي آثرت أن تلتزم بالقواعد العلمية والمنطقية لإجازة استعمال الأدوية والتي تتضمن معرفة مركباته بدلاً من النظر إلى الفوائد العامة التي ستجنيها البشرية.
ويقول الزنداني أن الأبحاث العلمية الدقيقة سوف تجرى حسب "البروتوكول" المتعارف عليه قبل الحصول على ترخ

المزيد