المشروع الجهادي بين غلو المتنطعين ، وصفقات الخائنين

نوفمبر 20th, 2007 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , سياسه

 
المشروع الجهادي بين غلوِّ المتنطّعيـن ، وصفقات الخائنـين
 
حامد بن عبدالله العلي
 
قال الحقّ سبحانه :
 
( قاتلوهُم يعذبهّم اللهُ بأيديكمْ ويخُزهمْ وينصرْكمْ عليهْم ويشفِ صدورَ قومٍ مؤمِنين * ويُذْهب غيظَ قلوبهمْ ويتوبُ الله على منْ يشاء والله عليمٌ حكيمٌ * أمْ حسبتمْ أن تُتركُوا ولمّا يعلم اللهُ الذينَ جاهدُوا منكمْ ولمْ يتِّخذوُا من دونِ اللهِ ولا رسولهِ ولا المؤمنينَ وليجةً والله خبيرٌ بما تعملُون ) ..
 
قال مايلز كوبلاند في كتابه الشهير لعبة الأمم ( اللاأخلاقية في سياسة القوة الأمريكيـة)ص 79 : (في لعبة الأمم التي نتبعها مع غيرالعالم الغربي ، نقبل انتساب عدد من اللاعبين ونرحب بجلوسهم معنا إلى طاولة اللعب، دون أن يكون سلوكهم كما نحبّ ونهوى تماما ، إلاّ أننا نعتقد أنه بإمكاننا أن نفوزعليهم بمجرد اتباع طرق وألاعيب خاصة 
 
يقال إنّ أوّل من استعمل كلمة ( اللعبة ) في الصراعات السياسية جي دبليوكاي في كتابه تاريخ الحرب في أفغانستان ، ألفـه في نهاية القرن التاسـع عشـر الميلادي ، لكنها بلا ريب كانت قديمة ، قدم الصراع بين الحـق والباطل .
 
ومن الموافقـة العجيبة أنَّ أوَّل لعبة سياسية انطلقت لإجهاض ثمـار جهاد إسلامي في العصر الحديث ، تلك استخدمت في أفغانستان مع قادة جهاديين ـ أو كانوا ـ في الحرب الماضية ضد الإتحاد السوفيتي في نهايات القرن العشرين الميلادي ، وقد كانت قاصمـة الظهـر.
 
ولئن كان الغلوّ البشع في الفكـر والسلوك ، الذي يثمر بلائيْ الإحتكار والإقصاء ، مع طيْش العجلة والجهل والغرور ، من أعظم أسباب فشل أيّ مشروع جهادي ، فإنّ استغلال المشروع الجهادي لعقد صفقات المنافع الحزبيّة ، والشخصيّة ، مع العدوّ المحـتلّ للبلاد ، المعتدي على الأمّـة  ، استغلاله بعمالة المندسّين ، أو خيانة المتأوّلين  ـ  فالنتيجـة واحـدة ـ لايقل ضرراً على المشروع الجهادي إن لم يربو عليه .
 
وقد كان المحتلَّ الصهيوصليبي ، وهو يئنّ تحت ضربات الجهاد المبارك في أرض الرافدين ، وقد ضاقت بسدنة الصنم الأبيض السبـل ، وباتت الهزيمة قاب قوسين أو أدنى ، كان  يلهـث باحثا عن شبيه بعصابـة (عباس دحلان) في القضية الفلسطينية ، يستعملهم في لعبة سياسية قذرة نسخـتها عراقية هذه المـرة ، لتحرف الجهاد عن مساره ، ولتشـتت ثماره .
 
وصورة هذه اللعبة الخبيثة :  إيقاف المقاومـة العمليات ضد المحتــــل ـ لاسيما في المناطق الساخنـة ـ  ، لأنهّا غير ذات جدوى ، ولامستقبل لها ، في زعمه ، وذلك مقابل وعـودٍ كاذبة ، وإشراك في العملية السياسية ، مباشرة ، أو من وراء (ممثّلين) ، و من خلال هذه اللعبة السياسية ، يُمكن للمقاومـة أن تطالب بجلاء المحتـل ولـو على مراحـل ، بـ(الطرق السلميـة ) ، و( الوسائل الديمقراطية) ، وعبـر (صناديق الإنتخابات) ،  بعـــد أن ( يشترك الجميع في بناء العـراق ، متطلعين إلى مستقبله المشرق في ظـلّ خبرة الإحتلال وقدراته الفائقة التي ستبني عراقا عصريا ديمقراطيا منفتحا ، مع الشعب العراقـي الذي أصبح الآن في ظلال الديمقراطية الوارفة ، وفي دوْح الحريــة الرائفـة !
 
غير أنّ الإحتـلال قد أعياه أن يجـدَ من تنطلي عليه هذه اللعبـة السخيفة المستهلكة ، سوى حثالة اعتادت أن تقتات على دماء الشهـداء وتتاجر بهـا ، وعلى سمعة المجاهدين فتنسبها زورا لهـا ، ولكنـّها لاوجود لها في ميادين النزال ، ولا أثـر لها على قلوب وعزائم أولـئك الأبطال .
 
ذلك أن هؤلاء الشرفاء المجاهـدين تيقّنـوا أمريـن :
 
أحدهمـا : أنَّ من يرتمـي في شَرَك المحتل ، واضـعا قيود الاحتلال في عنقـه ، موثقـا يديه بحبال مكـره ، مصدقـاً مزاعمـه أنه سيقوده إلى حقـوقه ، ويمكّنه في أرضه ،  فكأنّمـا أسلم نفسه للشيطان آمـلاً أن يدخله الجنـة معـه !
 
وقـد وضعوا نصـب أعينهم ،  أنَّ أهـداف الإحتلال الصهيوصليبي للعراق كان ، ولم يزل ، وسيبقى ،  أخبث ما يمكن تصوّره من أطماع قراصنة الإستعمار الغربي منذ وطأت أقدامهـم أرضـنا ، وهـي :
 
 ـ إنهاء أي أمـل بعـودة الجيش العراقي الذي كان أشدّ من الكابوس على الكيان الصهيوني.
 
ـ تقسيم العـراق وإزالة تهديده إلى الأبـد، وزرع دولة كرديّـة صهيونيّة خبيثة في قلـب الأمّـة ـ  كما زُرع الكيان الصهيوني ـ  تجمع بين هدفـيْ :  تمزيـق العراق ، وإشغـال تركيا المتوجَّهـة بوضـوح وسـرعة إلى النهضـة والقـوّة .
 
ـ تحويله إلى دولة ملحقة بالغرب ، مثل غيره من الدول التابعة في المنطقـة.
 
ـ إستعماله لإقامة قواعد عسكرية دائمـة ،  تُكمل شريط القواعد على طول كنز الطاقـة العالميـّة من زاخو إلى مضيق هرمـز .
 
ـ استغلاله منطـلقا لتحويل كلّ المنطقة إلى مرتع لثقافة الإستعمار الجديـد ، تلك الثقافة التي لو تُركت بلا ممانعـة ، فستقضي على هويـّة الأمّـة ، وتَنهـب مقدراتها ، وتطمـس رسالتها الحضارية .
 
ـ وهذا كلّه في إطـار

المزيد


الرئيس النيجيري يرفض أن تكون بلاده قاعدة لقيادة "أفريكوم"

نوفمبر 20th, 2007 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , سياسه

 


الرئيس النيجيري

الرئيس النيجيري

مفكرة الإسلام: ذكر مسئولون حكوميون أن الرّئيس النيجيري عمري يارادو لن يسمح بأن تكون بلاده قاعدة للقيادة العسكرية الأمريكية الإفريقية المعروفة باسم "أفريكوم".
وبعد اجتماع هام عقده الرئيس النيجيري مع قادة سياسيين بارزين في البلاد، أخبر بوكولا ساراكي حاكم ولاية كوارا شمال وسط البلاد المراسلين: "لقد أعاد الرئيس التأكيد على موقف نيجيريا الذي لا يسمح بأن تكون هناك قاعدة أمريكية في بلادنا، ولكن يحث على العمل لتأسيس قوة إفريقية فاعلة".
وزار وكيل وزارة الخارجية الأمريكي جون نيجروبونت نيجيريا الأسبوع الماضي لتلخيص خطة بلاده في إقامة مركز قيادة "أفريكوم"، وتحدث عن أهمية هذه الخطوة بالنسبة للسياسة الدفاعية الأمريكية.
وأخبر نيجروبونت المرسلين في نهاية زيارته: "ليس غريبًا أن تسعى الولايات المتّحدة لكي تكون

المزيد


الفرق بين العراق وفيتنام

مايو 9th, 2007 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , سياسه

 

المسلم / يحلو للبعض أن يقارن بين كل من الهزيمتين الأمريكيتين في فيتنام والعراق، وأصحاب النية الحسنة في هؤلاء يقولون أن ما يحدث للأمريكيين في العراق يسير في نفس الخط والطريق لما حدث في فيتنام، ومن ثم فإن المحصلة النهائية للحرب في العراق ستكون هزيمة أمريكية أخرى على غرار الهزيمة الأمريكية في فيتنام، ويستند هؤلاء إلى أن معدل الخسائر الأمريكية في العراق يقترب من نفس المعدل الذي كان في فيتنام، ولا بأس في هذا القول؛ لأن الهدف منه هو تشجيع استمرار المقاومة وحثها على المزيد لتحقيق الانسحاب الأمريكي، ولكن يجب أن نلفت النظر هنا إلى مجموعة من الفروض الموضوعية بين الحالتين.. منها أن المقاومة العراقية اندلعت سريعاً بعد سقوط بغداد، وأنها لم تكن جزءاً من نظام حكم سابق أو موجود كما في الحالة الفيتنامية التي اندلعت فيها المقاومة استناداً إلى نظام الحكم في "هانوي" – فيتنام الشمالية – ومن ثم فإن الحرب في فيتنام كانت بين فيتنام الشمالية كدولة بكل إمكانياتها ومعها الحزب الشيوعي الدامي في فيتنام الجنوبية في مواجهة القوات الأمريكية في فيتنام الجنوبية مع حكومة وجيش فيتنام الجنوبية، وأن هذا الصراع كان موجوداً أصلاً قبل تدخل القوات الأمريكية، وأن القوات الأمريكية دخلت أصلاً لنصرة طرف على طرف.. وهذا يعني أن المقاومة العراقية بدأت من تحت الصفر، وأن ما حققته من إنجاز بهذا الحساب الجدلي هو نوعي واستراتيحي وكبير وعميق.

إن حساب الخسائر في هذه الحالة الفيتنامية يختلف عنه في الحالة العراقية، لأن الخسائر الأمريكية التي يتم الاعتراف بها في العراق تمثل فقط ما يسقط من قتلى وجرحى في الجيش الأمريكي، وبديهي أن العدد الصحيح أكبر كثيراً من المعترف به، ولكن لا يتم أصلاً حساب الجنود العاملين مع الجيش الأمريكي من المرتزقة أو المتطوعين من غير الأمريكيين رغبة في الحصول على الجنسية الأمريكية أو حق الإقامة في أمريكا فيما بعد، بالإضافة إلى خسائر الشركات المتعاونة مع الجيش الأمريكي في الحراسة أو الأمن أو النقل وغيرها، ومن شركات أمريكية في معظمها، كما أن القتلى منهم أمريكيون أيضاً في معظمهم، بالإضافة طبعاً إلى خسائر من جنسيات أخرى يعملون في تلك الشركات، وأعتقد – وفقاً لذلك – أن معدل الخسائر في الحالة العراقية وصل إلى مستويات أعلى منه في الحالة الفيتنامية.
- إن
الجيش الأمريكي في فيتنام لم يحصل على معونة عسكرية من خارجه، ولكن في الحالة العراقية فإن هناك قوات بريطانية وبولندية واسترالية وغيرها كثير جداً (حوالي 30 دولة شاركت بقواتها).
- إن القوات المع

المزيد


الجزيرة نت ترصد حفريات إسرائيلية جديدة بالقدس

مايو 8th, 2007 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , سياسه

الجزيرة نت ترصد حفريات إسرائيلية جديدة بالقدس

الحكومة الإسرائيلية ماضية في سياسة الحفريات في القدس (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص 
 
أظهرت صور جديدة استمرار الحكومة الإسرائيلية في حفرياتها في القدس القديمة ومحيطها, في سياق انتهاكاتها المتكررة للمسجد الأقصى.
 
وكشفت الصور التي حصلت عليها الجزيرة نت وجود عدة أنفاق جديدة بمدينة القدس, أبرزها النفق الكبير المكتشف حديثا الذي يمتد من منطقة المغاربة إلى عين سلوان, حيث يربط مدينة سلوان الفلسطينية بحائط البراق الذي يسميه الإسرائيليون حائط المبكى.
 
وأظهرت الصور أن النفق يمتد لمسافات طويلة تحت الأرض بين الصخور الضخمة في منطقة تخضع لإجراءات أمنية مشددة من قبل السلطات الإسرائيلية لمنع الاقتراب منه.
 
كما يمتد النفق من مدينة عين سلوان ليلتقي بنفق آخر يمتد

المزيد


هل يدفع "صالح" "الزنداني" لمواجهة "الحوثي"؟ / أحمد غراب

مايو 6th, 2007 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , سياسه

ميدل ايست اونلاين / زيارة الرئيس صالح الاخيرة لواشنطن اثارت الكثير من الابعاد المرتبطة بشكل مباشر او غير مباشر بملف الحوثي. وهذه الابعاد تتجاوز الدعم العسكري الذي حصل عليه صالح والمقدر بأربعة وخمسين مليون دولار الى محور المطالبة والاهتمام الذي اظهره الرئيس صالح بشكل اكثر علنية من ذي قبل بمسألة رفع اسم الشيخ الزنداني من قائمة الارهاب وهو الامر الذي يمثل بعدا له اهميته المحورية في هذا التوقيت بالذات حيث يبرز السؤال: هل نحن امام صفقة بين صالح والشيخ الزنداني يتعهد من خلالها صالح بالسعي الى رفع اسم الزنداني من قائمة الارهاب مقابل قيام الزنداني وتياره الاسلامي او طلابه بالقيام بذات الدور الميداني الذي لعبوه في حرب الانفصال عام 94م في حرب الحوثي الدائرة في شمال اليمن؟

صالح يبدو في أمس الحاجة للشيخ الزنداني واستخدامه في حرب صعدة قد يكون الورقة الرابحة المتبقية امامه وخصوصا مع طول امد الحرب. وورقة الزنداني الرابحة ربما تكون الحاسمة في حال لم تفلح الورقة العسكرية المتمثلة بعلي محسن الاحمر والجايفي ومطهر رشاد المصري في كبح جماح التمرد الحوثي الذي يبدو عنيفا في ظل وجود الدافع العقائدي الذي يحرك اتباعه وهو ما يستدعي وجود تيار عقائدي مضاد. ويعد تيار الزنداني هو الانسب والاكثر قوة في هذه المواقف لعدة اعتبارات اهمها انه ليس محسوبا على أي طرف خارجي.

ويظل الامر مجرد احتمال وارد تدعمه العديد من الاسباب والعوامل يمكن تحديدها فيما يلي:

اولا: تثبت التجربة التاريخية خلال فترات حكم صالح المختلفة ان الشيخ الزنداني يعتبر بالنسبة للرئيس صالح رجل المواقف الصعبة ليس من الناحية الدينية فحسب بل والعسكرية ايضا ويمكننا ان نلمح ذلك من خلال استخدام صالح للزنداني ولجبهته الاسلامية في تمرد المناطق الوسطي في الثمانينات ثم في حرب 1994 وحتى خلال المواجهات السياسية استخدم صالح الشيخ الزنداني اكثر من مرة كان اخرها الانتخابات الاخيرة. واستطاع الزنداني في المقابل ان يحقق عدة اهداف من صالح اهمها كسب الدعم لتياره الاسلامي ليصبح الحزب السياسي الثاني في اليمن والاهم من ذلك هو الحصول على دعم صالح لجامعة الايمان.

ثانيا: القوة الكامنة في تمرد الحوثي هي عقائدية ودينية بالدرجة الاولى وهو ما يجعل من الصعوبة على القوات العسكرية تحقيق نصر سريع عليهم. فالمقاتل من الحوثيين يقاتل وفي صدره وصية عقائدية تبشره بالجنة ويحتسب قتاله بأنه شهادة في سبيل الله

المزيد


حذار من الصفويين

فبراير 11th, 2007 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , سياسه

اردت ان اطرح بعض من التحليلات السياسيه للمد الشيعي الصفوي الذي يريد ان يطغى على جميع البلاد العربيه والاسلاميه وبالاخص بلاد جزيره العرب من اجل تنفيذ مخططات المد الصفوي الخبيث واكتسابه لبعض النفوذ في جزيره العرب كونها هي الواجه الرئيسيه للامه العربيه والاسلاميه بماتحمله من عمق ديني و استراتيجي كبير فاما من ناحيه العمق الديني فلان بلاد العرب هي بلاد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وهي الكيان القوي الذي حمى الدين الاسلامي منذ انتشاره في جنوب الجزيره وشمالها وشرقها وغربها ولانها تحتضن المقدسات الاسلاميه فيثرب بلاد رسول  الله صلى الله عليه وسلم ومكه هي قبلة المسلمين وبيت المقدس والتي تعتبر شمال جزيره العرب هي اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، فمن هذا المنطلق راي سفهاء وخبثاء وجزارين الصفويه الايرانيه واعوانها في الوطن العربي بان هذه الجزيره هي الاهم واذا قاموا بنشر ارائهم الخبيثه المضره بلاسلام والمسلمين وعملوا لهم نفوذ في هذه المنطقه فان هذا يعني لهم الكثير لانهم استطاعوا ان يجعلوا لهم سند وظهر في واجهة العالم الاسلامي وهذا سيقوي شريعتهم البعيده كل البعد عن الاسلام واهله ، اما من الناحيه الاخرى وهي العمق الاستراتيجي فلان لايران اصحاب هذا الفكر الدموي المسمى ( صفويه)يرون بانه اذا كان لديهم نفوذ استراتيجي فان هذا سيقوم بعمل شبه توازن في المنطقه الاكثر ثراء بالاحتياطي النفطي في العالم والمنطقه الاكثر حيويه ايضا الامر الذي سي

المزيد


لغير الأغْبيـــاء فقط!!

أكتوبر 8th, 2006 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , سياسه

لغير الأغْبيـــاء فقط!!

 

حامد بن عبدالله العلي

 

 بلاريـب، لا بوش ، ولا مستشاروه ، ولا ساسة الغرب ، ولا البابا ، لم يكونوا أذكيــاء ، عندما قرّروا محاربة الإسلام .

 

 غير أنهم لم يكونوا أغبياء أيضا ، عندما أطلقوا سلسلة التصريحات المعادية للإسلام ، بل الأغبياء هم وحدهم الذين لم يفهموهـا حتى الآن ، فلم يعــوُا أنّ ساسة الغرب الصليبي بقيادة أمريكا ، إنمــا يريدون تهيئة عالمهــم ، إلى مرحلة جديدة يصبـح إعــلان أنّ الإسلام نفسـه ، سيكون في مكان الخطر الشيوعي ، وفي موضع الفاشية ، أي أنّ الإسلام بحـدّ ذاته ،( وليس الإرهاب أو التطرف الإسلامي )  هـو الخطـر الأكبر ، على حضارة الغرب ، وبالتالي فمحاربته حتميّة ، والقضاء عليه ضرورة  ،كما كان الحال إبان التهديد الشيوعي أو الفاشي.

 

وقد وَضعت أمريكا الأكبــر قوةً ، والأشدّ صليبيّةً ، بيـن العالم الغربي ،  والتي حملت على عاتقها حماية مكتسبات خمسـة قرون من الإستكبار الغربي الصليبي ،  والحيلولة دون عودة الإسلام قوة عالمية منافسة ، وضعــت استراتيجيتين في هذا الإتجــاه :

 

1ـ إستراتيجيّـة لما يسمى ( الشرق الأوسط ) ، وتتلخص فـــي :

 

جعل الشرق الأوسط ، النقطة الرئيسة للإصطدام مع بين قوى الخير ( الغرب الصليــبي ) وقوى الشــرّ ( الإسلام ) ، في هذه الاستراتيجية ، تعمل أمريكا مع حلفاءها ، الكيان الصهيوني ، وبعض الدول العربية ـ لاسيما دول الخليج ، الأردن ، مصر ـ على ترتيب أوضاع  الشرق الأوسط ، لتكون مناسبة لهذا الإصطـدام ، ويدخل تحت هذا :

 

1ـ  الإحتلال وإنشـاء القواعد العسكرية الضخمة .

2ـ تقسيم الدول وتفتيتها ، بدءا من العراق ، تمهيدا لتكوين عداءات جديدة بينها.

3ـ حرق المنطقة بحروب وفتن داخلية ، مثــل :

فتنة الصفوية في العراق ،ولبنان ، وسوريا ،  وجاري العمــل على نقلهـا إلى دول الجزيرة العربية ،ومصـر أيضا .

فتنة أبومازن ودحلان في فلسطين ، هذا على سبيل المثال .

4ـ أما الحركة الفكريّة والثقافيـة ، وآلاتها من وسائل الإعلام وغيرها ، فأعدت لها "عظمـة" مكافحة "التطرّف و الإرهاب" ،  لإشغالها بها ، وإستهلاكها داخليا ، وإبقاءها بعيدا عن مواجهة المشروع الصليبي الغربي .

2ـ إستراتيجية أخرى أوسع ، يدخل تحتها :

 إنتشار القوات الأميركية ،  والقواعد العسكرية ، على حدود القوّتين العُظميين المتضخّمتين بسرعـة ، واللّتين تشكلان  هاجسا كبيرا ، وقلقا هائلا للغرب ،  أي : روسيا ، والصين ، وأمريكا تعتمـد هنـا على الحلفاء : اليابان ، كوريا الجنوبية ، إستراليا ، الهند.

 
والهدف من هذا الانتشار ، السي


المزيد