في زماننا ….. ــ لجاسم المطوع

نوفمبر 20th, 2007 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , الاسره

في زماننا صحبي وصحبية جديد

 

قرأت كثيرا في كتب سير الصحابة والتابعين أن أحدهم رزق بمبلغ من المال فظل مهموما حتى تصدق به كله وارتاح بعد ذلك، وكم قرأنا عن زوج لم ينم طوال الليل بسبب التفكير في المـال الذي جاءه وكيف أن زوجته ساعدته في التخلص من هذا الهم من خلال توزيعه على الفقراء والمساكين، ولكن أن يحدث هذا الحدث في زماننا، ومع أقرب الأصدقاء إلي، فهذا ما لم أتوقعه أبدا.

يقول لي صاحبي الذي أعتبره وزوجته من أهل الآخرة، وقد مضى على زواجهما أكثر من أربعين سنة وهما يعملان في طاعة الله تعالى، وقد حبب الله إليهما العمل الخيري وخدمة المسلمين حتى أصبح عندهما العمل التطوعي هواية، وقد دخل الإسلام عدد كبير على يد هذه العائلة.
يقول لي:
إن والد زوجتي توفى منذ فتـرة وكان نصيب زوجتي من الميراث مبلغاً يكتب بستة أرقام، ويعني بذلك أكثر من (مليون دينار)، وظلت زوجتي مهمومة بعد استلامها هذا المبلغ ولا تعرف ماذا تفعــل به، وبـدأ يصف لي مشاعرها وهي تفكــر في العمــل، ويتحدث عن الهم الذي أصابها ح

المزيد


بين الرحمة التربوية والعنف التربوي ــ لجاسم المطوع

نوفمبر 20th, 2007 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , الاسره

بين الرحمة التربوية والعنف التربوي

إضاءه تربوية

دخل نصراني على أبي عبدالله (أحمد بن حنبل - رحمه الله) فقال له: إني لأشتهي أن أراك منذ سنتين، ما بقاؤك صلاح للإسلام وحده، بل للخلق جميعاً، وليس من أصحابنا أحد عَلِيَ وقد رضي بك.

عبارة جميلة قرأتها في سيرة أعلام النبلاء للإمام الذهبي، وجلست أتأمل بعدها كيف رَضِيَ النصارى بالإمام أحمد بن حنبل، وما هو المنهج الذي اتبعه ليرضوا به، وكيف كانت علاقته مع الآخرين ؟ وكيف استوعبهم وتعامل معهم حتى يرضوا عنه ؟ كل هذه الأسئلة دارت في نفسي وأنا يومياً أسمع قصصاً تربوية كثيرة فيها معاناة من الأبناء والبنات من ظلم الآباء والأمهات لهم، ونحن نتحدث عن بيوتنا وبيوت المسلمين، فكيف نتوقع طريقة تعامل أبنائنا مع المسلم وغيره عندما يكبرون ؟!
إن بعض الوالدين أحياناً يمارسون (العنف التربوي) على أبنائهم، وقليل من البيوت تجد فيها (الرحمة التربوية).
وبالمناسبة فإني تحاورت يوماً مع (متشدد بالدين)، وممن يرى أنه على الحق دائماً وكل من في الأرض غيره على باطل، وحاولت مراراً أن أعرفه بحقيقة نفسه، ولكنه كان عنيفاً حتى في تعامله معي وهو لم يتجاوز العشرين عاماً، فاستغربت من نظرته (العنيفة) إلى البشر كلهم وإلى المقصرين في الإسلام، وعندما بحثت عن سبب ذلك اكتشفت أن تربيته في البيت كانت قائمة على منهج (العنف التربوي) لا (الرحمة التربوية)، وكان والده دكتاتوراً ووالدته عصبية ومتسلطة.
إن المتأمل في الآيات القرآنية يلاحظ أن الله تعالى لم يصف نفسه (بالعنف) أبداً، وإنما ذكر وصف الله (بالجبار) مرة واحدة بالقرآن، ووصفه (بالمنتقم) لم يرد، وإنما ورد (ذي انتقام) في حالات خا

المزيد


للمقبلين على الزواج

نوفمبر 20th, 2007 كتبها عبدالله ناشر اليوسفي نشر في , الاسره

سعي الأب في تزويج إبنته

للمقبلين على الزواج

كلنا نقرأ ، وكثير منا يحفظ قصة موسى مع ابنتي نبي الله شعيب ولكن من يستفيد من هذه القصة واقعا عمليا فيعيد هذه السنة إلى الوجود ؟!!

ولكن قبل أن نكمل لا بد أن نقرأ المشهد القرآني بقرائح صاحية وقلوب واعية لعلها تكون ساعة إجابة فتلقى آذانا صاغية ، قال الله تعالى :
( ولما توجه تلقآء مدين قال عسى ربي أن يهديني سوآء السبيل * ولما ورد مآء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما ؟
قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعآء وأبونا شيخ كبير * فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير *
فجآءته إحدهما تمشي على استحيآء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جآءه وقصَّ عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين *
قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين *
قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين * قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل * ) القصص (22 ـــ28)
موسى غريب طريد خائف وحيد يأتي إلى صالح مدين ، لا مال معه ولا متاع ، ومع هذا فقد أنكحه من ابنته لما تحقق من أمانته ودينه وخلقه ، وأعرض عما سوى ذلك يقينا منه أن الرجل الصالح جوهرة نيرة لا يفرط فيها ، فالسعادة الزوجية في بيوت نشأت تحت رعاية الله وطاعته, و أي عمل أرجى عند الله من تأ سيس بيوت سعيدة تعبد خالقها وتوحده .
لذا كان الإسلام مقرا هذا العمل الطيب وهذه المبادرة الكريمة وكان سلفنا الصالح أحرص الناس على تزويج بناتهم وأخواتهم ومن تحت وصا يتهم لمن يتوسمون فيه الديانة والصلاح ، بل كان الرجل فيهم إذا رأى من أخيه صلاحا ودينا خطب ابنته إليه ، بل لربما كانت المرأة أحرص على ذلك من وليها .
وليس أدل على ذلك من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - :( أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي - وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتوفي بالمدينة - فقال عمر بن الخطاب أتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة فقال: سأنظر في أمري , فلبثت ليالي , ثم لقيني , فقال : قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا , قال عمر : فلقيت أبا بكر الصديق ، فقلت : إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر ، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا ، وكنت أوجد عليه من على عثمان ، فلبثت ليالي ، فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه ، ثم لقيني أبو بكر الصديق بعد ذلك وقال لي إنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أنني كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها ، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولوتركها رسول الله صلى الله عليه وسلم لقبلتها ) البخاري (5122)
وقد بوب له البخاري : ( باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير )
قال الخطيب الشربيني : ( يسن للولي عرض موليته - ابنته - على ذوي الصلاح كما فعل شعيب بموسى عليهماالسلام ) مغني المحتاج (جـــــ3 ص138)
وليس من قلة الحياء أن تعرض المرأة نفسها , ولقد ظنت بنت أنس بن ماك رضي الله عنه أن المرأة التي عرضت نفسها هي امرأة قليلة الحياء , ولكن الصحابي الجليل أنس بن مالك خطأها ووضح لها أن التي عرضت نفسها خيرا من التي اعترضت عليها ,
عن ثابت البناني قال:( كنت عند أنس وعنده ابنة له , قال أنس : جاءت امراة إلى رسول الله تعرض عليه نفسها قالت : يا رسول الله ألك بي حاجة ؟ فقالت بنت أنس : ما أقل حياءها , واسوأتاه . قال : هي خير منك , رغبت في النبي صلى الله عليه وسلم فعرضت عليه نفسها ) البخاري (5120)
وقد بوب له البخاري : (باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح )
والتاريخ الإسلامي يسجل لنا انصع صفحة في تاريخ سلفنا الصالح , قصة التابعي الجليل –الذي تمنى الصحابة أن لو رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم لفرح به- هذا التابعي العظيم هو سعيد بن المسيب , رجل لم تبهره الدنيا , ولم تفتنه بزينتها , يخطب إليه عبد الملك بن مروان بنته لتكون زوجة لابنه الوليد وتحظى بقصر الخلافة , وتساق إليها الدنيا بزينتها , إلا أنه يرفض تزويجها منه , ويعرضها على تلميذه عبد الله بن أبي وداعة , ذاك الشاب الصالح المتفقه في أمور دينه .
وإن التاريخ ليفخر بأمة فيها هذا الرجل العظيم يقدم الدين على الدنيا , ويقدم العقل على الهوى , وإليكم قصته هذه الغريبة العجيبة:
عن عبد الله بن أبي وداعة قال: (كنت أجالس سعيد بن المس

المزيد